الكتب / 398 صفحة
الشبيبة الكردية ومسؤولية الانعطاف التاريخي

عن الكتاب
يأتي هذا الكتاب بوصفه محاولة فكرية نقدية لفهم واقع الشبيبة الكردية ومسؤوليتها في التحولات التاريخية المعاصرة.
يضم ثلاثًا وأربعين محاضرة تتناول إشكاليات الوعي والهوية والتاريخ والسياسة والمجتمع في الواقع الكردي.
وينطلق من أن الشبيبة الكردية تمثل القوة الاجتماعية الأكثر قدرة على إحداث انعطاف فكري وتاريخي في مسار مجتمعها.
ويحلل الظروف السياسية والاجتماعية والثقافية التي أعاقت تشكل وعي كردي مستقل، ولا سيما في سوريا.
كما يتناول البنية التاريخية للعقل الكردي وأثر الموروثات والمعتقدات التقليدية في تشكيل أنماط التفكير والسلوك.
ويطرح ضرورة إعادة قراءة التاريخ الكردي قراءة نقدية تحرره من الأسطورة والتقديس والتفسيرات الجاهزة.
ويناقش إشكاليات العلاقة بين الهوية القومية والدين والعلمانية، وأثرها في تطور الوعي الاجتماعي والسياسي.
ويقدم نقدًا للتيارات الأيديولوجية، القومية والماركسية والدينية، من منظور قدرتها على فهم الواقع وتحولاته.
ويخصص جانبًا مهمًا لتحليل أزمات الحركة السياسية الكردية، ولا سيما الزعامة الفردية والولاءات الشخصية والانقسامات الحزبية.
كما يبحث في البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الكردي وعلاقتها بإمكانات التحول الديمقراطي والتحرر الاجتماعي.
ويؤكد أن الدفاع عن الحقوق القومية لا ينفصل عن بناء مجتمع حر وديمقراطي يمتلك أدوات التفكير المستقل.
ويضع التنوير والعقل العلمي والنقد الفلسفي في صلب عملية التحرر من الهيمنة الفكرية والسياسية والاجتماعية.
ولا يسعى الكتاب إلى تقديم أيديولوجيا بديلة أو منظومة من الحقائق النهائية، بل إلى مساءلة المسلمات وفتح آفاق معرفية جديدة.
ويدعو الشبيبة الكردية إلى تجاوز موقع التبعية وردود الأفعال، والتحول إلى قوة واعية تمتلك القدرة على المبادرة وصناعة المستقبل.
إنه دعوة إلى انعطاف تاريخي يبدأ بتحرير العقل، ويمر بإعادة بناء الوعي، وصولًا إلى تأسيس مشروع تحرري كردي معاصر.